العلم الحالي والذي قبله لا معنى لهما، بل إن العلم الحالي ما هو إلا تقليد واضح لأعلام الدول العربية مثل فلسطين والأردن وغيرهما. وهو يتجاهل التاريخ الحافل لبلادنا، من حضارات ضاربة في عمق التاريخ الإنساني، وتنوع جغرافي وسكاني، بل ويتجاهل أهم المعالم في بلادنا مثل الأهرامات والنيلين، وهي معالم تكاد لا تجتمع في بلد غير بلدنا. لذلك، وكما أوضحنا في الوثيقة التأسيسية للحزب، لا بد من تصحيح هذه الأوضاع المخجلة وإعادة البلاد إلى اسمها الحقيقي الذي عُرفت به تاريخيًا، قبل أن يصلها أقوام آخرون ويتنمروا على شعبها ويطلقوا عليه اسمًا من صنعهم على سبيل الترفع. فالعلم الذي نطرحه على الشعب ليس ألوانًا بلا معنى أو تقليدًا لغيرنا.
وإنما هو نابع من أرضنا وحضارتها التي سبقت الكثير من الحضارات. بل وقد ثبت جينيًا عن طريق العلم أن بلادنا هي منبع البشرية قاطبة، فلا يوجد شخص يمشي على الأرض الآن إلا ويعود أصله إلى هذه الأرض. فأي شرف وفخر تميزت به بلادنا دون شعوب الأرض كافة؟
وهذا شرح مبسط لألوان العلم ورموزه.
يرمز اللون الأحمر إلى كل قطرة دم أريقت عبر تاريخ بلادنا، من تضحيات أجدادنا العظام عبر التاريخ إلى تضحيات أبناء الوطن في ثوراته الحديثة.
يرمز اللون الأبيض إلى السلام، واحترام تنوع بلادنا، والقيم المشتركة التي تجمع أبناءها.
ترمز الأهرامات السوداء إلى حضارة أسلافنا الكوشيين العظيمة، الذين وحّدوا وادي النيل تحت حكمهم، وامتد نفوذهم السياسي والعسكري إلى نواحي فلسطين وبلاد الشام.
يرمز اللون الأزرق إلى النيلين العظيمين، اللذين يلتقيان في عاصمتنا الخرطوم ويشكلان النيل، أطول أنهار أفريقيا وأحد أطول نهرين في العالم.